أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

494

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

وقد ادّعى أنها أخته فإن أذنت له كما تأذن الأخت لأخيها فأعظم بها مصيبة على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وأن هي حجبته وتسترت منه فأعظم بها حجة عليه . ثم ولى أبو بكرة خارجا . فقال زياد : ما تترك النصيحة لأخيك على حال . وتركت الحج في تلك السنة . 994 - حدثني شيبان بن فروخ الأيلى ، ثنا أبو هلال الراسبي ، ثنا الحسن قال : انطلقت أنا وأنس بن مالك إلى أبى بكرة نعوده ، وكان به عرق النساء ، فقال له أنس : « يا أبا بكرة ، فيم تجد على أخيك زياد ؟ فإن كنت تجد عليه في شأن الدنيا ، فإنه يقول : قد استعملت ابنه على الديوان ، واستعملت ابنه الآخر على كذا ، واستعملت ابنه الآخر على مدينة الرزق ، ومما أبالي أوليّت رجلا مدينة الرزق أم فتحت له بيت مالي وقلت : خذ ما شئت . وإن كنت تجد عليه في أمر الآخرة ، فإنه واللّه مجتهد » . فقال أبو بكرة : واللّه إنه لمجتهد ؟ قال أنس : واللّه إنه لمجتهد . قال أبو بكرة : الحرورية أيضا يزعمون أنهم قد اجتهدوا . قال أبو هلال : وكان عبد الرحمن على بيوت الأموال ، وعبيد اللّه على سجستان . حدثني عبد الأعلى بن حماد الترسى ، ثنا حماد بن سلمة ، عن عوف ، عن أبي عثمان أنه قيل لأبى بكرة : إن الناس يزعمون أنك تجد على معاوية وزياد في أمر الدنيا . فقال أبو بكرة : « وأية دنيا [ 1 ] أعظم من استعماله عبيد اللّه بن أبي بكرة على سجستان وأمور النيران ، واستعماله عبد الرحمن على كذا . لا واللّه ، ولكن القوم كفروا صراحية » . وقال أبو يحيى عبد الأعلى [ 2 ] بن حماد ، قال أبو سلمة حماد بن سلمة : ولّى زياد عبيد اللّه بن أبي بكرة إطفاء النيران وهدم بيوتها وأخذ ما جمع فيها من الهدايا التي كان المجوس يتقربون بها ، والأموال المعدة لنفقاتها . فصار إليه ، فيما يقولون ، أربعون ألف ألف درهم . فما أتى عليه الحول حتى أنفقها ، وأدان .

--> [ 1 ] خ : خال . [ 2 ] خ : ذنبا .